مؤسسة آل البيت ( ع )
170
مجلة تراثنا
ويبدو أن ابن السراج ( ت 316 ه ) أول من استعمل لفظ التابع في قوله : " باب توابع الأسماء في إعرابها " ( 1 ) . ولعل الرماني ( ت 384 ه ) أول من حد التابع بمعناه النحوي ، إذ قال : " التوابع هي الجارية على إعراب الأول " ( 2 ) . وقريب منه قول ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) : " التابع في العربية هو الجاري على ما قبله في إعرابه " ( 3 ) . وسوف يلاحظ النحاة ( 4 ) على هذا الحد أنه ليس مانعا ، إذ يشمل خبر المبتدأ ، وحال المنصوب ، والمفعول الثاني ، فإنها تشارك ما قبلها في إعرابه ، مع إنها ليست من التوابع اصطلاحا ، ولأجل ذلك عمدوا لإخراجها بإضافة قيود احترازية للتعريف . وحده الزمخشري ( ت 538 ه ) بقوله : " التوابع هي الأسماء التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها " ( 5 ) . وقد أخذ بهذا الحد ابن هشام ( ت 761 ه ) وأدخل فيه بعض التعديل بقوله : " التوابع هي الكلمات . . . " ( 6 ) ، ولم يقل : ( هي الأسماء ) ، ليجعل الحد شاملا الكلمات التي ليست أسماء كما في توكيد الأفعال
--> ( 1 ) الموجز في النحو ، ابن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي : 61 . ( 2 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن رسائل في النحو واللغة ، تحقيق مصطفى جواد ويوسف مسكوني : 39 . ( 3 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 407 . ( 4 ) كابن الحاجب وابن مالك في حديهما الآتيين . ( 5 ) المفصل في علم العربية ، الزمخشري : 110 . ( 6 ) شرح قطر الندى ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد : 283 .